عبيد الله الأعرجي الحسيني الواسطي الرفاعي

462

الثبت المصان المشرف بذكر سلالة سيد ولد عدنان

رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال : قد فعلت ، فصعد المنبر ، وخطب محمّد صلى الله عليه وآله وزوّجني من ابنه ، وشهد المسيح عليه السلام وشهد بنو « 1 » محمّد صلى الله عليه وآله والحواريون . فلمّا استيقظت من نومي أشفقت أن أقصّ هذه الرؤيا على أبي وجدّي مخافة القتل ، فكنت اسرّها في نفسي ولا أبديها لهم ، فضرب صدري لمحبّة أبيمحمّد حتّى امتنعت من الطعام والشراب ، فضعفت نفسي ، ودقّ شخصي ، ومرضت مرضاً شديداً ، فما بقي في مدائن الروم طبيب إلّا أحضره جدّي وسأله عن دائي . فلمّا برح به اليأس ، قال : يا قرّة عيني فهل يخطر ببالك شهوة فازوّدكها في هذه الدنيا ؟ فقلت : يا جدّي أرى أبواب الفرج عليّ مغلقة ، فلو كشفت العذاب عمّن في سجنك من المسلمين من الأسارى ، وفككت عنهم الأغلال ، وتصدّقت عليهم ، ومنّيتهم بالخلاص ، رجوت أن يهب لي المسيح وامّه عافية وشفاء . فلمّا فعل ذلك تجلّدت في إظهار الصحّة في بدني ، وتناولت يسيراً من الطعام ، فسرّ بذلك جدّي ، وأقبل على إكرام الأسارى وإعزازهم ، فأريت أيضاً بعد أربعة عشر ليلة كأنّ سيّدة النساء فاطمة عليها السلام قد زارتني ومعها مريم بنت عمران ، وألف من وصائف الجنان ، فتقول لي مريم : هذه سيّدة النساء امّ زوجك أبيمحمّد ، فأتعلّق بها وأبكي وأشكو إليها امتناع أبيمحمّد من زيارتي ، فقالت سيدة النساء عليها السلام : إنّ ابني أبامحمّد لا يزورك وأنت مشركة باللَّه على مذهب النصارى ، وهذه أختي مريم تبرأ إلى اللَّه من دينك ، فإن ملت إلى رضا اللَّه تعالى ورضا المسيح ضمنت لك زيارة أبيمحمّد إيّاك ، فقولي : انّي أشهد أن لا إله إلّا اللَّه ، وأنّ محمّداً رسول اللَّه .

--> ( 1 ) أبناء - خ .